السيد محمد حسين الطهراني
3
معرفة المعاد
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحمد للَّه ربّ العالمين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم وصلَّى الله على محمّد وآله الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين قال الله الحكيم في كتابه الكريم : وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهي تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللهِ الَّذِي أتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ . « 1 » الآيات الدالّة على أنّ السماء والأرض والجبال والبحار وموجودات السماء والأرض . . تفنى وتتلاشى وتتبدّد جميعها عند ظهور القيامة كثيرة جدّاً في القرآن الكريم ، وقد ذكرنا بعضاً منها قبلًا . ونقرأ في الآيتين 19 و 20 ، من السورة 78 : النبأ : وَفُتِحَتِ السَّمَآءُ فَكَانَتْ أبْوَابًا ، وَسُيّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا . حيث إنّ السراب بمعنى الباطل والوهم مقابل الماء ؛ السراب يعني الماء الخياليّ والوهميّ . فالسراب يطلق على الشيء الذي لا حقيقة له ، والذي أظهر نفسه وتجلّى في خيال الإنسان بصورة الواقع والحقيقة ، والسراب الحاصل في الصحارى والفيافي صورة للماء ، حيث تسطع الشمس على الأرض بأشعّتها وحرارتها ، فيحصل للمناطق المغطّاة بالرمل
--> ( 1 ) - الآية 88 ، من السورة 27 : النمل .